لون الإضاءة والإيقاعات البيولوجية: دارسةٌ تكشف عن العلاقات

لون الإضاءة والإيقاعات البيولوجية: دارسةٌ تكشف عن العلاقات

إنّ استخدام لون إضاءة مكانٍ ما، سواء عبر توظيف الزُجاج في ذلك أو الكريستال أو أيّة مواد ملوّنة أخرى، أو عبر استغلال الإمكانيات التي تُوفرّها تكنولوجيا اللمبات الضوئية LED، يُمكن أن يُساهم في خلق أجواء خاصة لتتناغم الإضاءة مع التصميم المعماري والمفروشات والأثاث. ولكن انتبه عند اختيارك للألوان والتناغمات اللونية: من المعروف أن الألوان لها تأثير على مزاجنا، وصراحة على أجسامنا، وهذا أمر يعرفه الجميع، ولكن هناك دراسة قامت بها جامعة مانشستر ونُشرت في المجلّة العلميّة «PLOS Biology»  في 17 أبريل الماضي كشفت أنه عند دمج الإضاءة بالترددات المتنوّعة والمُختلفة للطيف اللوني فإنّ هذه الترددات لها دور كبير وحاسم في عمل ساعتنا البيولوجية.

الاكتشاف من المعروف أنّ الاختلافات والتباينات في كثافة الإضاءة مسؤولةً عن تزامن إيقاعات النُظم اليوماميّة في أجسادنا – أو النُظم البيولوجية التي تتميز بأن لها دورة كاملة مدتها تقريباً 24 ساعة – لدرجة أنّه كثيراً ما يُنصح بتجنّب استخدام شاشات خلفية الإضاءة قبل الخلود إلى النوم لأنها قد تسبب الآرق والاضطرابات أثناء النوم. ولكن اكتشف علماء مانشستر أن الخلايا العصبية في الثديات لا تتفاعل فقط مع التغيرات والتباينات في الكثافة، ولكن أيضاً مع التغيّرات اللونية لأشعّة الشمس أثناء فترات النهار، وخاصة مع الطول الموجيّ للون الأزرق، السمة المُميّزة للغروب.

التجريب. للوصول إلى هذه النتائج قام العُلماء والباحثون بمُراقبة ردود الأفعال الفسيولوجيّة لبعض الفئران وُضعت تحت نظام إضاءة LED ملوّنة تُحاكي التغيّرات اللونيّة للسماء في مُختلف ساعات النهار، ثم تم مقارنتها مع بعض مجموعة فئران أخرى تم وضعها لأيام تحت إضاءة مُحايدة دون تغيّرات لونية ولكن فقط مع تغيّرات في الكثافة الضوئية. ففي المجموعة الثانية تم تسجيل زيادة وانتعاش في نشاط هذه الفئران قبل 30 دقيقة من الفجر، وهذا مؤشرٌ على غيام المزامنة بين الساعة الداخلية لهذه الحيوانات و الساعة الخارجيّة لسماء والشمس.

التوقّعات والآمال. يمكن لنتائج هذا البحث أن تؤدي إلى نتائج مهمّة في علاج جميع الاضطرابات المُتعلّقة بالخلل في ساعتنا الداخلية، وهذا هو السبب الأول والأساسي في الأرق. وفي ذلك يتضح أن النصيحة النابعة من تلك التجارب هي ضرورة التقييم السليم والمُعتني به جيداً لعملية إضاءة الأماكن والغُرف المنزلية: فلمنْ يُعاني صعوبة في النوم، فإنه مصباح أزرق لون الإضاءة في غُرفة النوم قيد يكون له فاعلية في جعلك تنام أكثر من تناولك لمنوّم.

Italian Luxury Lighting
No Comments

Sorry, the comment form is closed at this time.